كل الجمال

مرحبا بكم زوار منتديات كل الجمال
نتمني لكم إبحار موفق عبر الموقع
لا تتردد في طرح أفكارك ورايك في الموقع
عبر منتدي رأي الزوار
كل الجمال

بحثا عن التفرد والجمال


    اشهر قصة حب في السودان

    شاطر

    الجميعابي
    عضو مشارك
    عضو  مشارك

    الابراج الابراج : القوس
    عدد الرسائل : 62
    العمر : 29
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 932100
    تاريخ التسجيل : 20/07/2008

    default اشهر قصة حب في السودان

    مُساهمة من طرف الجميعابي في الثلاثاء نوفمبر 11, 2008 6:59 am


    [size=16]اشهر قصة حب في السودان


    [size=16]
    منقووول

    قصه تاجوج و المحلق من اشهر قصص الحب في السودان التي كتبها المؤرخ السوداني محمد صالح ضرار والتي طاف من أجلها بوادي منطقة قبيلة الحمران بحثاً عن تفاصيل ذلك الحب .

    في قرية عنـاتر بين سفوح التاكا ورباه وعلى ضفة نهر سيتيت الشرقية وفي ادغال واحراش السنط والسدر والأندراب واللالوب واشجار البان التي تغنى با الشعراء في اعتدال القوام وبين قبائل الضباينة وبني عامر والشكرية والأحباش عاشت قبيلة الحمران ردحاً من الزمن هادئة البال مرتاحة بمقرها الحديث بعد ان فارقت أرض وطنها في ميناء سواكن ملتقى البر والبحر والسحاب والجبال وكانت قبيلة الحمران لا تخشى مطامع جيرانها حتى الأحباش لانها قد أعدت لهم رباط الخيل وصمدت لنزالهم إلى اليوم بشجاعة فتيانا وشيوخها الذين اقتنوا الخيول لصد كل غاز وقد ذكر المؤلف السوداني ود ضيف الله واوضح قيمة الخيل عند الحمران[size=12] .


    في أواسط القرن الثامن عشر للميلاد تقريباً أنجبت قبيلة الحمران عدة شبان بزّوا غيرهم في ضروب البسالة والشهامة وأختصهم الله بحب الطبيعة وجمالها فأوحت إليهم بالشعر فنظموا أعمالهم وما أوتوه من مفاخرة . فمن بين هؤلاء الشبان الذين سمعنا بشعرهم على بن محمد شقيق تاجوج والمحلّق بن علي زوجها وغيرهما من شباب وشيوخ .


    ونشأت في القبيلة أيضاً فتاة بزت أترابها في الجمال والجاه , ناهيك بمن تنشأ في بيت العز والترف ونعيم الحياة وسعدها : لها والد هو عميد القوم وأخ نال نصيبه من الشجاعة ووالدة من ام بني عامرية فتانة القوام عريضة بيت الملك إذ يمتد ملك أهلها من أقصى نهر سيتيت حتى سواحل البحر الاحمر .


    وما هذه الفتاة إلا تاجوج بنت الشيخ محمد بن علي بن محلق بن محمد


    بن علي التي دوت أخبارها في أكثر الافاق وتناقل الناس حديث جمالها وسارت الركبان تتغنى بما أختصت به من أدب وذكاء , وتسامر الفتيان بشهي حديثها ولذيذ خطابها . فتقدم المحلق إلى والدته يطلب منها أن تخطبها له من خاله . فأمتثلت الأم وطلبت من أخيها ابنته " تاجوج " لأبنها المحلق , فرضي الخال ولكن بعد أن طلب مهراً غالياً من أبن أخيه فأستعان المحلق بوالده وأوجده لأصهاره , وكل عاشق لا يعوقه غلاء المهر وتم القِِِران بين الزغاريد والدفوف والرقص .


    عاشت تاجوج تحت سقف الزوجية يرفرف فوقهما ملاك الحب المتبادل وكانا أسعد زوجين عرفتهما أرض القبيلة .


    ولم يكن المحلق معصوماً من الاتصال ببعض الفتيات حبيبات الى نفسه قبل قرانه بتاجوج كدأب أغلب الفتيان في البوادي والمدن وخاصة أولئك الذين يتبعون الكلأ بمواشيهم , فمن ذلك ما بلغنا من رواة ثقات حادثة جرت لهذين الزوجين كانت فاتحة الشر بينهما .ولا بأس من أن نذكرها هنا بحذافيرها لأن حياتهم لم تهنأ بعدها.


    قيل أن المحلق خرج من خبائه في ليلة شديدة المطر وقد اكتنفها الرعد والبرق وحملق ببصره ليرى اتجاه المطر والأنحاء التي ستحظى بأغزرها . فكان وميض البرق على سهول قوز رجب . ثم هبت عليه رياح الأمطار من تلك الديار . فتذكر اياماص لذيذة قضاها مع صديقة له نائية الخباء بعيدة الديار ماله من يبعث اليه بشوقه وذكرياته الحلوة وأحلامه اللذيذة إلا لمعان البرق وقصف الرعد وهطول المطر وهبوب الريح وجالت في مخيلته هواجس الاحبة فملكت عليه مشاعره وأنسته موقفه الذي فيه فأنشد :


    بَشِِدْ واركبْ على الياخُذ لُـه عَنّـه


    فِريـوْةَ الرّيـفْ مَـعَ الّـتـوبْ المِتِـنّـى


    يَتِـبْ عجـلانْ قِبُـل مـا نْلـمْ رَسَـنّـا


    بيوتْ نُورَة أمْ شِليْخ وين من أَهَلْنَا


    فلاح له إيماض البرق ثانية من نفس الجهة فودّ لو أستطاع أن يرب جمله البشاري السريف الذي يثب قبل ان تتمكن أفخاذ المحلق من السطيرة عليه , فقال يصف حالته تلك :


    بشد وأركب على ودّ البشـارى


    فريوة الريف من المحزم تجارى


    يتبْ عجلان قبُل ما لم حكـارى


    بلِيدْ نُورَة أم شِلِْيخ اللّيِلة طاري


    ثم قال :


    بَشِدْ واركبْ على أب زرداَ مدانَةْ


    مِـتِـل وَدّ الأرايــلْ فــي البـطـانَـةْ


    نَِضوهـو مـن كريكـر الـيـوم تـرانـا


    نساري الليل على الخدّيرْ فلانة


    وبينما هو ساهم في تأملاته وأسفاره الوجدانية ناسياً كل ما حوله وينشد ذلك بصوته المرتفع , إذ سمعت تاجوج تلك النفثة الشعرية التي اوحت بها ذكرى الصبا إلى روح الشاعر الحساسة فخرجت من الخباء لترى ما أعترى هذا العاشق المتيم الولهان الذي حرك البرق ولمعانه هذه الذكريات , فأنبعثت الأشعار من صميم فؤاده . فوجدت نفسها أمام بعلها وجهاً لوجه فأخذت تحرق الأرم من الغيظ والغيرة , وأنقلبت أسارير ذلك الوجه النضير إلى الكآبة والعبوس , وكاد يقضي عليها من الحسرة والأسى لولا بقية تعلة وتصبّر . وما أهاج ثورة غضبها إلا الخوف والجزع على من وهبت قلبها له وأحبت الحياة لأجله , فلن تسمح لقلبه أن يميل مع الهوى أو ترضى أن تنزعه من إحدى بنات حواء فتنغّص عليها عيشها وتجعل حياتها كلها نكداً وبؤسا. فقالت له : أعدْ الابيات التي قلتها الأن .


    فأجابها , قلــت :


    أمـــكْ دَبَــاسَــة وفُــــوقْ الــفُــروعْ


    وأنــتِ بتشبـهـي المُـقْـد الـفُــروعْ


    سخلة مصنة الطيب ما فيك ضلوع


    لـيـلـة فَـــرِدْ يـــوم تـــازن ســبــوع


    فقالت له : أعدْ الأبيات التي قلتها الأن . فأجابها قلت :


    أمــك دبـاسـة وفـــوق الـشَــدر


    وانـتِ بتشبهـي المـقـد الكـجَـرْ


    سخلة مصنة الطيب مافيك فِقَرْ


    ليـلـة فَِــردْ يـــوم تـــازنْ شـهــرْ



    [/size][/size][/size]

    الملاك
    عضو فضي
    عضو    فضي

    عدد الرسائل : 149
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 948601
    تاريخ التسجيل : 26/05/2008

    default رد: اشهر قصة حب في السودان

    مُساهمة من طرف الملاك في الثلاثاء نوفمبر 18, 2008 12:15 pm

    الجميعابي كتب:

    [size=16]اشهر قصة حب في السودان



    [size=16]
    منقووول



    قصه تاجوج و المحلق من اشهر قصص الحب في السودان التي كتبها المؤرخ السوداني محمد صالح ضرار والتي طاف من أجلها بوادي منطقة قبيلة الحمران بحثاً عن تفاصيل ذلك الحب .

    في قرية عنـاتر بين سفوح التاكا ورباه وعلى ضفة نهر سيتيت الشرقية وفي ادغال واحراش السنط والسدر والأندراب واللالوب واشجار البان التي تغنى با الشعراء في اعتدال القوام وبين قبائل الضباينة وبني عامر والشكرية والأحباش عاشت قبيلة الحمران ردحاً من الزمن هادئة البال مرتاحة بمقرها الحديث بعد ان فارقت أرض وطنها في ميناء سواكن ملتقى البر والبحر والسحاب والجبال وكانت قبيلة الحمران لا تخشى مطامع جيرانها حتى الأحباش لانها قد أعدت لهم رباط الخيل وصمدت لنزالهم إلى اليوم بشجاعة فتيانا وشيوخها الذين اقتنوا الخيول لصد كل غاز وقد ذكر المؤلف السوداني ود ضيف الله واوضح قيمة الخيل عند الحمران[size=12] .


    في أواسط القرن الثامن عشر للميلاد تقريباً أنجبت قبيلة الحمران عدة شبان بزّوا غيرهم في ضروب البسالة والشهامة وأختصهم الله بحب الطبيعة وجمالها فأوحت إليهم بالشعر فنظموا أعمالهم وما أوتوه من مفاخرة . فمن بين هؤلاء الشبان الذين سمعنا بشعرهم على بن محمد شقيق تاجوج والمحلّق بن علي زوجها وغيرهما من شباب وشيوخ .


    ونشأت في القبيلة أيضاً فتاة بزت أترابها في الجمال والجاه , ناهيك بمن تنشأ في بيت العز والترف ونعيم الحياة وسعدها : لها والد هو عميد القوم وأخ نال نصيبه من الشجاعة ووالدة من ام بني عامرية فتانة القوام عريضة بيت الملك إذ يمتد ملك أهلها من أقصى نهر سيتيت حتى سواحل البحر الاحمر .


    وما هذه الفتاة إلا تاجوج بنت الشيخ محمد بن علي بن محلق بن محمد


    بن علي التي دوت أخبارها في أكثر الافاق وتناقل الناس حديث جمالها وسارت الركبان تتغنى بما أختصت به من أدب وذكاء , وتسامر الفتيان بشهي حديثها ولذيذ خطابها . فتقدم المحلق إلى والدته يطلب منها أن تخطبها له من خاله . فأمتثلت الأم وطلبت من أخيها ابنته " تاجوج " لأبنها المحلق , فرضي الخال ولكن بعد أن طلب مهراً غالياً من أبن أخيه فأستعان المحلق بوالده وأوجده لأصهاره , وكل عاشق لا يعوقه غلاء المهر وتم القِِِران بين الزغاريد والدفوف والرقص .


    عاشت تاجوج تحت سقف الزوجية يرفرف فوقهما ملاك الحب المتبادل وكانا أسعد زوجين عرفتهما أرض القبيلة .


    ولم يكن المحلق معصوماً من الاتصال ببعض الفتيات حبيبات الى نفسه قبل قرانه بتاجوج كدأب أغلب الفتيان في البوادي والمدن وخاصة أولئك الذين يتبعون الكلأ بمواشيهم , فمن ذلك ما بلغنا من رواة ثقات حادثة جرت لهذين الزوجين كانت فاتحة الشر بينهما .ولا بأس من أن نذكرها هنا بحذافيرها لأن حياتهم لم تهنأ بعدها.


    قيل أن المحلق خرج من خبائه في ليلة شديدة المطر وقد اكتنفها الرعد والبرق وحملق ببصره ليرى اتجاه المطر والأنحاء التي ستحظى بأغزرها . فكان وميض البرق على سهول قوز رجب . ثم هبت عليه رياح الأمطار من تلك الديار . فتذكر اياماص لذيذة قضاها مع صديقة له نائية الخباء بعيدة الديار ماله من يبعث اليه بشوقه وذكرياته الحلوة وأحلامه اللذيذة إلا لمعان البرق وقصف الرعد وهطول المطر وهبوب الريح وجالت في مخيلته هواجس الاحبة فملكت عليه مشاعره وأنسته موقفه الذي فيه فأنشد :


    بَشِِدْ واركبْ على الياخُذ لُـه عَنّـه


    فِريـوْةَ الرّيـفْ مَـعَ الّـتـوبْ المِتِـنّـى


    يَتِـبْ عجـلانْ قِبُـل مـا نْلـمْ رَسَـنّـا


    بيوتْ نُورَة أمْ شِليْخ وين من أَهَلْنَا


    فلاح له إيماض البرق ثانية من نفس الجهة فودّ لو أستطاع أن يرب جمله البشاري السريف الذي يثب قبل ان تتمكن أفخاذ المحلق من السطيرة عليه , فقال يصف حالته تلك :


    بشد وأركب على ودّ البشـارى


    فريوة الريف من المحزم تجارى


    يتبْ عجلان قبُل ما لم حكـارى


    بلِيدْ نُورَة أم شِلِْيخ اللّيِلة طاري


    ثم قال :


    بَشِدْ واركبْ على أب زرداَ مدانَةْ


    مِـتِـل وَدّ الأرايــلْ فــي البـطـانَـةْ


    نَِضوهـو مـن كريكـر الـيـوم تـرانـا


    نساري الليل على الخدّيرْ فلانة


    وبينما هو ساهم في تأملاته وأسفاره الوجدانية ناسياً كل ما حوله وينشد ذلك بصوته المرتفع , إذ سمعت تاجوج تلك النفثة الشعرية التي اوحت بها ذكرى الصبا إلى روح الشاعر الحساسة فخرجت من الخباء لترى ما أعترى هذا العاشق المتيم الولهان الذي حرك البرق ولمعانه هذه الذكريات , فأنبعثت الأشعار من صميم فؤاده . فوجدت نفسها أمام بعلها وجهاً لوجه فأخذت تحرق الأرم من الغيظ والغيرة , وأنقلبت أسارير ذلك الوجه النضير إلى الكآبة والعبوس , وكاد يقضي عليها من الحسرة والأسى لولا بقية تعلة وتصبّر . وما أهاج ثورة غضبها إلا الخوف والجزع على من وهبت قلبها له وأحبت الحياة لأجله , فلن تسمح لقلبه أن يميل مع الهوى أو ترضى أن تنزعه من إحدى بنات حواء فتنغّص عليها عيشها وتجعل حياتها كلها نكداً وبؤسا. فقالت له : أعدْ الابيات التي قلتها الأن .


    فأجابها , قلــت :


    أمـــكْ دَبَــاسَــة وفُــــوقْ الــفُــروعْ


    وأنــتِ بتشبـهـي المُـقْـد الـفُــروعْ


    سخلة مصنة الطيب ما فيك ضلوع


    لـيـلـة فَـــرِدْ يـــوم تـــازن ســبــوع


    فقالت له : أعدْ الأبيات التي قلتها الأن . فأجابها قلت :


    أمــك دبـاسـة وفـــوق الـشَــدر


    وانـتِ بتشبهـي المـقـد الكـجَـرْ


    سخلة مصنة الطيب مافيك فِقَرْ


    ليـلـة فَِــردْ يـــوم تـــازنْ شـهــرْ



    [/size][/size][/size]


    قصه جميله وتستحق التوثيق
    الف شكر الجميعابي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 21, 2017 8:31 am